شروق غنيم: “عالم فريدة” قصة إنسانية لتجربة إنسانية نادرة حول العبور الجنسي

المشاركة في برنامج “النساء في الأخبار” ساهم بشكل كبير في تطوير خطتي المهنية

استطاعت الصحافية المصرية شروق غنيم أن تصل بقصتها الخبرية “عالم فريدة.. رحلة معلمة مع العبور الجنسي ” إلى القائمة القصيرة لجائزة سمير قصير فئة التقرير الإخباري السمعي البصري؛ هذه القصة التي تناولت أحد الموضوعات الشائكة في العالم العربي وهي العبور الجنسي واضطراب الهوية الجنسية، ولم يكن تميز قصة “عالم فريدة” في المعاناة التي مرت بها خلال رحلتها من المتابعات الطبية واستكمال الإجراءات القانونية للعبور الجنسي فحسب، لكن كذلك كان اكتشاف عالم جديد قادرا على منحها مساحة التقبل والأمان. 

وفي حوار أجراه إيهاب الزلاقي، تحدثت شروق غنيم عن أجواء ظهور قصة “عالم فريدة” وكيف تلهم القصص الخبرية الإنسانية بأهمية التعاطف ورفض كافة أشكال النبذ المجتمعي. 

كيف استطعت أن تقدمي فكرة العبور الجنسي وهي أحد الموضوعات الشائكة في العالم العربي؟

قصة فريدة رمضان كانت اسما على مُسمى؛ منذ اللحظة الأولى كانت كل تفاصيلها مُلهمة بالنسبة لي. شخصية شُجاعة حاولت سلك مسارها الخاص، وخاضت رحلة شاقة بين الأطباء والمصالح الحكومية حتى تسنى لها إجراء العبور الجنسي واستخراج الأوراق الرسمية التي تثبت هويتها الجديدة؛ رحلة أخذت من عُمرها حوالي ثلاثين عامًا، وفى تناول قصة العبور الذى مرت به حياة فريدة كان أكثر ما يثير انتباهي هو عالمها الجديد الذي وجدته بعد رحلة شاقة تعرضت فيها للنبذ المجتمعي، وكيف وجدت  قرية صغيرة تدعمها، استقبلها أهل المكان ووفروا لها سُبل الحياة، آمنوا بحكايتها، وتعاطفوا معها خاصة بعد الظلم المجتمعي الذي تعرضت له، فكان مُجتمعًا بديلًا بالنسبة لها، وهي تجربة لا تتكرر كثيرًا، وركزت عليها في قصتي، حتى تُلهم مجتمعات ودوائر أخرى.

كيف بدأت معرفتك بحكاية الأستاذة فريدة؟

بدأت علاقتي بفريدة في أغسطس عام 2020، صورت معها في قريتها ومع أهالي المكان، ونُشرت القصة في سبتمبر عام 2020، وكان للقصة صدى واسع، استضافتها وسائل إعلام أخرى، فيما تدخل مسؤولون حكوميون من أجل معالجة أزمة فريدة المتعلقة بفصلها من وظيفتها كمُعلمة لغة عربية، وتلقت فريدة وعودًا حينها بالحصول على معاش شهري، وتدبير وظيفة لها، لكن حتى الآن لم يتحقق أي من هذه الوعود. 

 كيف تقيم تجربتك في تقديم تحقيق “عالم فريدة.. رحلة معلمة مع العبور الجنسي”؟

لاقت قصة “عالم فريدة” صدى واسعا، وفازت في يناير 2021 بالمركز الثاني في مسابقة شعبة المصورين الصحفيين بنقابة الصحفيين المصرية، ووصلت للقائمة القصيرة بجائزة سمير قصير في مايو 2021، وأعتقد أنه بجانب ردود الأفعال الإيجابية تجاه قصة “عالم فريدة” فالتواجد في مسابقات مختلفة، سواء بالفوز أو الترشح، هو أمر مهم بالنسبة للقصة الخبرية؛ لأنه يفتح نافذة جديدة لمعرفة حكاية فريدة، كما أن ذلك يُلقي الضوء على أزمتها المتعلقة بتحقيق الوعود التي تلقتها والتي لم ينفذ منها شيء حتى الآن. 

 “عالم فريدة” كان ضمن المرشحين بالقائمة القصيرة لجائزة سمير قصير لكن الجائزة ذهبت إلى تحقيق عن نفس الموضوع من زملاء آخرين فماذا حدث؟ 

في سابقة تعد الأولي في تاريخ جائزة سمير قصير –بحسب وصف مسؤوليها- رُشحت قصة أخرى في نفس الفئة، عن فريدة رمضان قدمها زملاء آخرين في يناير 2021. القصة الأخيرة عن فريدة فازت مُناصفة مع قصة للزميل التونسي حمادي الأسود بعنوان “أسرار بن جويرة: دم جديد، كفاح قديم، نضال متواصل” وذلك في فئة التقرير السمعي البصري الإخباري بالنسخة 16 للجائزة، ولم تُعلن مؤسسة سمير قصير أو إدارة الجائزة أي حيثيات أو قواعد لها علاقة باختيار نفس القصة مرتين من مصر للقائمة القصيرة، أو أسباب ومعايير اختيار أي قصة منهما للفوز بالجائزة.

 

تقدمين التحقيقات المصورة ومؤخرا اتجهت لتقديم تحقيقات الوسائط المتعددة cross media  فهل الصحافة المصورة والمدعومة بالصوت والصورة أصبحت الأقدر على الوصول للجمهور؟

بدأت العمل الصحفي في عام 2013 حين كنت طالبة في الفرقة الأولى في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وخلال تلك السنوات، حاولت تطوير مهاراتي البصرية، وفي عام 2018، بدأت في الاهتمام بشكل أكبر بالتصوير الفوتوغرافي من أجل إنتاج قصص مصورة، فضلًا عن إنتاج قصصًا متعددة الوسائط (تقنية كروس ميديا) في موقع مصراوي الإلكتروني، وهو من أوائل المواقع المصرية استخدامًا للتقنية، وهو المسار المهني الذي أتجه له خلال الفترة الحالية في سرد القصص الصحافية.

كنت واحدة من المشتركات في برنامج تعزيز مهارات النساء في غرف الأخبار …ما أثر هذه المشاركة عليك؟

كانت تجربة المشاركة في برنامج النساء في الأخبار ثرية بالنسبة لي خاصة فيما يتعلق بكيفية إدارة مشروع إعلامي خاص بالصحفي، فضلًا عن مهارات الإدارة العامة، وكيفية خلق توازن جندري في غرف الأخبار، وكانت فرصة اللقاءات الفردية مع المدربة فاطمة خير، لها أثر كبير
في إدارتي لخطتي المهنية، وكيفية تنظيم الوقت من أجل تحقيق الأهداف المهنية التي أتطلع لتحقيقها. 

يمكن مشاهدة تحقيق “عالم فريدة” عبر الرابط: https://cutt.ly/Hn0Xnqe

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.