دليل المؤسسات الإعلامية للتعامل مع التحرش الجنسي

من أجل مواجهة حالات التحرش الجنسي، والمساهمة في تقليلها داخل المؤسسات الإعلامية، تحتاج هذه المؤسسات إلى وجود مبادئ وإجراءات واضحة للتعامل مع هذه الحالات، وفيما يلي بعض النقاط الأساسية التي يمكن أخذها بعين الاعتبار في مؤسسات الإعلام:

الجدية في التعامل مع جميع الشكاوى
يجب أن تأخذ المؤسسة الإعلامية شكاوى التحرش الجنسي على محمل الجد، ويجب أن يتم التعامل معها بأسرع وقت ممكن.

اعتماد إجراءات الشكاوى
يجب أن تتيح المؤسسات الخيار أمام الموظفين/ات في تقديم الشكوى بطريقة رسمية أو غير رسمية، وتختلف الخطوات والنتائج بين الطريقتين، كما أنهما يحتاجان لإجراءات مختلفة لكل منهما. يمكن متابعة الأمثلة التفصيلية في السطور المقبلة.

إتاحة خيار الإبلاغ المجهول
في إطار مكافحة التحرّش، من المفيد أن يتوافر خيار الإبلاغ من مجهول عن هذه الحالات، وهو ما يعني قدرة الموظفين/ات على الكشف عن حالات المضايقات الجنسية دون اضطرار للكشف عن هوياتهم/نّ. ومع ذلك، لإجراء التحقيق المناسب، سوف تحتاج المؤسسة لمعرفة هويات جميع الأطراف.

تحديد فريق التحقيق
تحتاج المؤسسات الإعلامية لتحديد شخص أو فريق واضح للتعامل مع قضايا المضايقات أو التحرشات، والتحقيق بها. ومن الأفضل أن يكون الشخص من قسم الموارد البشرية ولديه/ها معرفة بالقوانين المحلية، ومن الضروري أن يحصل الشخص -أو الفريق- على تدريب متخصص في هذا الإطار.

الاستعانة بالخبراء/الخبيرات
في بعض الأحيان ربما يكون من الضروري استعانة المؤسسات الإعلامية بمساعدة خارجية أو شخص ذو خبرة لإدارة التحقيقات بمزيد من الموضوعية والعدالة والنزاهة.

إبلاغ السلطات في بعض الحالات
إذا كانت القضية محل التحقيق تتضمن اعتداء جنسياً (بما في ذلك الاغتصاب)، يجب إبلاغ سلطات إنفاذ القانون بذلك، وقد يحتاج الناجي/الناجية من الاعتداء إلى عناية طبية فورية، يجب أن تتعاون المؤسسة بشكل كامل مع أي تحقيق رسمي تجريه الشرطة، وفي هذا الإطار يمكن أن تحتاج المؤسسة إلى الدعم أو الاستشارات القانونية.

الإيقاف المؤقت عن العمل
في الحالات الأكثر خطورة من التحرش الجنسي، بما في ذلك الاعتداء الجسدي، قد يكون من الضروري تعليق عمل الموظف المتّهم بالتحرّش مؤقتاً حتى تنتهي عمليات التحقيقات (الداخلية أو الخارجية)، ويعتبر هذا الإجراء تدبيراً عملياً وليس إجراء تأديبياً.

توضيح الإجراءات للجميع
يجب أن تتضمن سياسة مناهضة التحرش الجنسي المعلنة داخل المؤسسة إجراءات واضحة عن كيفية التعامل مع الشكاوى التي يتم تلقيها في هذا الإطار، هذا الأمر مهم للغاية بالنسبة للمديرين/ات والموظفين/ات لتجنب أي التباس حول ماهية هذه الإجراءات. ومن الأفضل دائماً اتباع مقاربة تفصيلية خطوة بخطوة من أجل المزيد من الوضوح.

مبدأ السرية:
بالإضافة إلى النقاط المذكورة أعلاه، فإن هناك نقطة مهمة للغاية في هذا الإطار وفي تفعيل مبدأ السرية، وهو المبدأ الذي يعتبر مبدأ أخلاقياً في قضايا التحرش الجنسي، كما يعتبر أيضاً التزاماً قانونياً وجزءاً من أخلاقيات المهنة، وتهدف السرية إلى حماية الأشخاص المعنيين في قضايا التحرش الجنس وكذا المعلومات التي يفصحون عنها بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا من قبل الأشخاص المعتمدين من قبل المؤسسة. ويحمي مبدأ السرية كل الأشخاص المعنيين، من بينهم الشخص الذي/التي تعرض/ت للتحرش والشهود والشخص المتهم وأي أطراف أخرى. ويشجع هذا المبدأ أيضاً على الإبلاغ عن حالات التحرش، حيث يبني الثقة.
وللحفاظ على السرية، يجب التأكد من أن أنظمة حفظ المعلومات في المؤسسة آمنة والالتزام بقواعد وقوانين حماية المعلومات والبيانات المطبقة في بلدك.

للمزيد من المعلومات يمكن مطالعة دليل “التحرش الجنسي في الإعلام” الذي أطلقه برنامج “النساء في الأخبار” ويمكن الوصول إليه عبر هذا الرابط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *