المحررة التنفيذية ماري مبيوي تلهم الصحفيات الشابات ليصبحن قائدات

أجرت المقابلة كوليت دافيدسون

أصبحت ماري مبيوي نموذجاً يحتذى به للصحافيات في زامبيا، حيث ارتقت بهدوء في المناصب التحريرية وتجسد كيف يمكن للمرأة أن تصبح قادة إعلامية ناجحة. بصفتها الحائزة على جائزة منظمة وان-ايفرا للريادة التحريرية عن إفريقيا لهذا العام، تقول مبيوي إنه يجب على الصحافيات مواصلة السعي لتحقيق أفضل ما لديهنّ.

قد يبدو أن تصبح امرأة قائدة في المشهد الإعلامي في زامبيا أمرًا شاقًا. إن إدارة التوازن بين العمل والحياة، وتجاوز الشك الذاتي وخلق أخلاقيات عمل قوية هو ما يتطلبه الأمر لكسر السقف الزجاجي في بلد لا يوجد فيه سوى عدد قليل من النساء في مناصب الإدارة العليا.

لكن ماري مبيوي، المحررة التنفيذية الحالية في صحيفة ديلي نيشن في زامبيا، أظهرت للصحافيات الشابات أنه من الممكن القيام بهذه الأشياء بالضبط. في التسعينيات، أصبحت أول امرأة في زامبيا ديلي ميل – وفي زامبيا ككل – تشغل منصب رئيسة التحرير.

وبفوزها بجائزة الريادة التحريرية لبرنامج النساء في الأخبار في منظمة وان-ايفرا عن أفريقيا لهذا العام، أصبحت مبيوي مصدر إلهام للشابات الأخريات اللواتي يأملن في الانتقال إلى المراتب العليا لوسائل الإعلام.

تقول مبيوي: "إن فوزي بالجائزة أمر رائع لبلدي ولكل الأشخاص الذين ألهموني للعمل الجاد وشجّعوني أن أكون لطيفة مع الناس … إنه لشرف عظيم. آمل أن أتمكن من إلهام النساء الأخريات للتركيز على عملهنّ، حتى لا يفقدن طاقتهن في الشكوى."

صعدت مبيوي إلى صفوف المشهد الإعلامي الذي غالبًا ما يمثل تحديًا في زامبيا من خلال عملها الجدّي والمتواصل وعدم ترك الشكاوى تزعجها. بصفتها امرأة في مثل هذا المنصب الرفيع، غالبًا ما واجهت مبيوي شكوكاً حول مدى نجاحها في أداء وظيفتها.

بالنسبة لمبيوي: "كان بعض الرجال وحتى بعض الشابات غير مرتاحين بشأن الاضطرار إلى تقديم التقارير لامرأة. كان الأمر صعباً، لكنني لم أسمح له بالنيل مني. تجاهلتهم وحسب."

استشارت مبيوي مدير تحريرها، جودري مالاما، الذي دعمها في رحلتها وقدم نصائح حول كيفية التعامل مع النقد. لكن مبيوي تقول إن الطريقة الوحيدة في كثير من الأحيان للمضي قدماً في وسائل الإعلام هي من خلال الإيمان بالنفس.

وتقول: "لا يمكنك أن تتوقع من شخص ما أن يرفعك إذا كنت تقيد نفسك. لا تعطي الكثير من الأعذار. من المهم تحقيق التوازن بين الحياة في المنزل والعمل ولكن لن يمنحك أحد ترقية إذا لم يروا أنك تقدم تضحيات وتكرس نفسك."

يوجد حاليًا أربع نساء في مناصب إدارية عليا في زامبيا ديلي نيشن، مما يجعل الصحيفة فريقاً تقوده النساء في المقام الأول. تقول باتريشيا شيبيليتي، المديرة التنفيذية لصحيفة ديلي نيشن في زامبيا، إن العمل مع العديد من النساء جعل الصحيفة أقوى، خاصةً مع مبيوي على رأسها.

تقول تشيبيليتي: "لقد وجدنا أنفسنا نتحسن بشكل أفضل من خلال مساهمتها. وهي تعمل بجد للغاية. إنها حقًا لا تقدر بثمن بالنسبة لنا."

لكن التكافؤ بين الجنسين في زامبيا ديلي نيشن لا يمثل بالضرورة المشهد الإعلامي في بقية البلاد. حتى إذا كانت قوانين العمل في زامبيا تنص على أجور عادلة للرجال والنساء، فقد أظهرت دراسة أجريت على ست غرف أخبار كبيرة أجرتها مؤسسة الإعلام النسائية الدولية في عام 2011 أن عدد الرجال يفوق عدد النساء في زامبيا باثنين إلى واحد. تمثّل النساء فقط حوالي ربع موظفي الإدارة العليا.

لهذا السبب كان من المهم جداً، كما تقول مبيوي، الحصول على دعم برنامج النساء في الأخبار، بشبكته الواسعة وموارده مثل دليل البرنامج للتحرش الجنسي لعام 2018.

تقول مبيوي: "لقد تعلمت المراسلات كيفية العمل في غرفة الأخبار، وكيفية الدفاع عن أنفسهنّ، ومتابعة القصص والتعامل مع قضايا معينة. لقد منحنا برنامج النساء في الأخبار هذه الفرصة."

مع قبول مبيوي لجائزة الريادة التحريرية لبرنامج النساء في الأخبار عن أفريقيا لعام 2020 ، قالت إنها ستظل شاكرة دائماً، وتأمل أن تحذو الصحافيات الشابات الأخريات قريباً حذوها، حتى بينما يواجه الصحافيون في كل مكان حالة عدم الاستقرار التي تخلقها جائحة كوفيد-19 في مجال صناعة الإعلام.

تقول مبيوي: "هذه الجائزة مخصصة لجميع النساء المجتهدات في هذا البلد. بالنسبة لجميع الصحافيات الشابات اللواتي يدخلن هذه المهنة، يمكنني أن أخبركنّ أنه عالم صعب ولا يوجد به خدمات مجانية. ولكن إذا كنت تحترمين نفسك، فسوف يحترمك العالم."

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *