عطاف الروضان، القيادية الإعلامية الأردنية والداعمة للمساواة الجندرية، تفوز بجائزة الريادة التحريرية لبرنامج النساء في الأخبار لعام 2020 عن المنطقة العربية

  • 03-11-2020
  • 0 تعليق
Post Image

تواجه النساء في الإعلام في المنطقة العربية تحديات متعددة، لكن الصحافية والمحررة عطاف الروضان كرست حياتها المهنية لرفع قضايا المرأة والنضال من أجل التغيير الإيجابي في المجتمع. وهي الحائزة على جائزة وان-ايفرا "الريادة التحريرية للنساء في الأخبار" عن المنطقة العربية لهذا العام.

تشغل عطاف الروضان منصب مديرة إذاعة راديو البلد، وهي محطة إذاعية مجتمعية في عمان، الأردن، حيث تعمل على ترويج وتطوير للموضوعات التي تفيد النساء والمجتمعات المهمشة والمجتمع ككل. 

لكن كانت هناك أوقات في مهنة الروضان الإعلامية أصيبت فيها بالإحباط. ومع ذلك، كان ما جذبها دائماً دافعاً قوياً لتقديم مثال إيجابي للنساء الأخريات في هذا المجال، وخاصة النساء الأصغر سنًا مثل بناتها.

لقد أدى هذا الدافع الداخلي إلى جعل الروضان واحدة من أكثر النساء نجاحاً في المشهد الإعلامي الأردني، وحازت هذا العام على جائزة وان-ايفرا "الريادة التحريرية للنساء في الأخبار" للمنطقة العربية. تقول الروضان إن الحصول على الجائزة يبعث برسالة قوية إلى النساء الأخريات العاملات في الإعلام في المنطقة العربية.

تقول الروضان: "هذه الجائزة تحفزهنّ وتخبرهنّ أن الجهد المبذول في هذه المهنة لم يضيع. هذه الجائزة تحفز الجميع، وخاصة الجيل الجديد، للعمل بشغف وصدق لتحقيق نتائج مماثلة."

كانت الروضان رائدة إعلامية على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، حيث عملت في إذاعة راديو البلد وموقعها الإلكتروني، عمان نت. وقامت بتدريب النساء في جميع أنحاء الأردن لتحسين الثقة بالنفس والمهارات والثقافة الإعلامية، وشجعت الصحافيات على تغطية مجموعة واسعة من الموضوعات والقضايا التي تواجه مجتمعاتهنّ.

تقول الروضان إن الكثير من شغفها بمساعدة النساء على أن يصبحن أكثر اكتفاءً ذاتياً واستقلالية ومعرفة ينبع من تجربتها الشخصية. على الرغم من أنها تعيش في بلد تقليدي ومحافظ، نشأت الروضان في أسرة منفتحة حيث كانت تتمتع بامتياز تلقي التعليم وأن تصبح صحافية في مشهد إعلامي يهيمن عليه الرجال.

تضيف روضان: "هذا جعلني أقرر الاستفادة من هذا الامتياز لرفع صوت النساء الأخريات في مجتمعي. لقد أتيحت لي فرصة قد لا تتوفر للأخريات، وزادت هذه الفرصة من شغفي للعمل على قضايا المرأة."

تنوه أيضاً إن قدرتها على مساعدة النساء الأخريات تعززت  من خلال المساعدة التي تلقتها بنفسها، بما في ذلك من برنامج النساء في الأخبار. سمح لها هذا البرنامج  بالوصول إلى الموارد التي تمكنت بعد ذلك من استخدامها في عملها الإعلامي والدورات التدريبية.

"ساهم البرنامج  في تغيير منهجيتي، وعلمني أنه كلما وضعت خطة واضحة لعملي وهدفاً محدداً، سأتمكن من تحقيقه."

ومع ذلك، لن تقف الروضان مكتوفة الأيدي بعد حصولها عل جائزة وان-ايفرا للريادة التحريرية للمنطقة العربية لعام 2020. وتقول إنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لتحسين الفجوة بين عدد الرجال والنساء العاملين في الإعلام في الأردن. ويؤثر هذا الرقم بشكل كبير على نوع المحتوى الذي يتلقاه القراء، والذي يمكن أن يساهم في كيفية مشاركة النساء والشباب والفئات المهمشة في المجتمع.

وأضافت أنه يمكن لوسائل الإعلام أن تمارس قوة كبيرة في المجتمع للتأثير على المجتمعات وإحداث تغيير إيجابي. لهذا السبب، تريد مواصلة تمكين النساء للانضمام إلى هذا المجال، لضمان التنوع والعمل نحو المزيد من المساواة والحرية والإنصاف. هذه هي الصفات التي تدعمها بين فريقها في راديو البلد، والتي تأمل أن تطبقها على الآخرين في وسائل الإعلام وأن تمتد إلى الخارج للتأثير بشكل إيجابي على المجتمع.

"يأتي [التأثير] من العاطفة والحب والتزام فريق العمل،" تقول الروضان. "الإيمان بالأهداف والقيم التي نضعها ... يصبح أسلوب حياة وليس مجرد وظيفة."


 

شارك القصة: