صحافيات في مواجهة مجال التكنولوجيا: الحلقة الثالثة من الموسم الثالث لبودكاست "ما وراء الخبر"

  • 25-09-2020
  • 0 تعليق
Post Image

تتناول الحلقة الثالثة من سلسلة بودكاست "ما وراء الخبر" للمنظمة العالمية للصحف (وان-ايفرا) موضوع التكنولوجيا من وجهة نظر نساء صحافيات. 

أحدثت التكنولوجيا ثورة في كيفية حصولنا على أخبارنا. أصبحت البيانات والوسائط المتعددة تستخدم بشكل متزايد لسرد القصص، ولم يعد الترميز حكراً على علماء الكمبيوتر فقط. ولكن عندما يتعلق الأمر بالعمل مع التكنولوجيا الرقمية، يفوق عدد الرجال عدد النساء في معظم غرف الأخبار. لماذا لا يزال الرجال يسيطرون على هذا المجال؟ وما الذي يتطلبه الأمر بالنسبة للنساء للتقدّم في هذا المجال؟ 

في هذه الحلقة، تجيب أربع نساء من الشرق الأوسط وإفريقيا و أميركا اللاتينية وأميركا الشمالية عن هذه الأسئلة ويتحدّثن عن كيفية التغلب على الصعاب في العمل مع التكنولوجيا، ولماذا من المهم جدًا أن تستهدف النساء هذه المناصب وتجلب وجهات نظر جديدة إلى عالم التكنولوجيا.

نقدّم في هذه الحلقة: 

  • - ماريانا سانتوس، مؤسسة Chicas Poderosas المتخصّصة في تدريب النساء على الإعلام الرقمي والقيادة في أميركا اللاتينية. 
  • - كاثرين جيشيرو، مديرة برامج رئيسية في Code for Africa في كينيا. 
  • - شيماء مهدي، رئيسة مختبر الابتكار في Inkyfada في تونس. 
  • - سونالي فيرما، المديرة الرئيسية لتحليل المنتج، Globe and Mail، تورونتو، كندا.

"نريد دعم النساء لتكنّ قياديات في مجتمعاتهنّ للتأكيد على تعددية الأصوات،" قالت ماريانا سانتوس، مؤسسة Chicas Poderosas والمتخصّصة في تدريب النساء على الإعلام الرقمي والقيادة في أميركا اللاتينية. "هناك نقص كبير في تمثيل النساء في الإعلام. كان خطتي أن أخلق برامج المتابعة لزيادة القيادات النسائية في المؤسسات الإعلامية في أميركا اللاتينية." تركّز ماريانا سانتوس على تدريب النساء على الابتكار، وتقول: "في عام 2013، كان التحوّل الرقمي قد بدأ بالانتشار، كان هدفي الأساسي تنظيم اجتماعات للنساء للتحدث عن أدوات تكنولوجية يمكن استخدامها لتطوير مهنة الصحافة، وكيفية فهم وتحضير البيانات وتحويل قواعد البيانات الى مواد مرئية يمكن للقراء فهمها. مؤخراً، أصبح تركيزنا أكثر على الأدوات التي يمكن استخدامها لدحض الأخبار الكاذبة، وكيفية العمل معاً لخلق مشاريع إعلامية متعدّدة المنصات من خلال استخدام التكنولوجيا." 

أما كاترين جيشيرو، مديرة البرامج الرئيسية في Code for Africa في كينيا، فتقول أن غالبية الموظفات في مجال جمع البيانات في Code for Africa هن من النساء وغالبيتهنّ قد أنجبن حديثاً. "فعل أنهنّ مان باستطاعتهنّ العمل من المنزل مع دوامات عمل مرنة جعلهنّ ينتجن بطريقة أفضل ويقدّمن تقارير معمّقة." وتضيف أن "المشكلة في مجال صحافة البيانات ليست فقط في عدد النساء اللواتي يعملن في هذا المجال إذ أن صحافة البيانات لم تكن رائجة كثيراً بين الصحافيين وفي مجال الإعلام بشكل عام. في بلدي مثلاً، لا تدرّب كلّيات الصحافة الصحافيين/ات على استخدام البيانات. أما بما يخص النساء، لا يتمكّنّ من التدرّب على هذه المهارات الجديدة بسبب غرف الأخبار التي يطغى عليها الرجال، فلا يعطون النساء هذا النوع من الفرص لأنّهم لا يقدّرون عمل النساء كما يقدّرون عمل الرجال. بشكل عام، لا تشكّل غرف الأخبار مكاناً مريحاً للنساء." 

وتقول شيماء مهدي، رئيسة مختبر الابتكار في Inkyfada في تونس أنه يجب أن يتم إعطاء الفرصة للنساء للتعلّم والتقدّم. "تعاني النساء من الحلقة المفرغة إذ أنّهنّ إن لم تكن لديهنّ الخبرة الكافية، لا يتم اختيارهنّ لوظيفة معيّنة، وإن لم يتمّ اختيارهنّ لوظيفة معيّنة، لن يكسبنَ الخبرة. منذ بضعة أعوام، أدرتُ فريقاً من مطوّري الويب المكوّن حصرياً من الرجال، أمّا النساء فكنّ يعملنَ أكثر في التصاميم. إلى أن قرّرت يوماً أن أوظّف امرأة كمطوّرة ويب، ولم أنظر الّا إلى طلبات التوظيف التي أرسلتها نساء. واخترت لهذه الوظيفة امرأة، لم تكن مهاراتها متساوية بمهارات الرجال، ولكنها طوّرت نفسها. وعلمت حينها أنه إن لم أقم بذلك، لن يكون هناك نساءً يعملن في هذا المجال." وتضيف شيماء مهدي أن Inkyfada تعتمد مبدأ المساواة في التوظيف بين الرجال والنساء، ولكن في تونس بشكل عام، لا يزال هناك عدم المساواة الجندرية في مجال التكنولوجيا والمجالات التقنية.

وعبّرت سونالي فيرما، المديرة الرئيسية لتحليل المنتج، Globe and Mail في كندا، أنه عندما بدأت في مجال الصحافة في التسعينات وكان عمرها 21 عاماً، كانت الصحافية الوحيدة في مكتب رويترز آنذاك. "كان ذلك يشعرني بعدم الارتياح. ظننت أنني إذا عملت لساعات طويلة، ولم أتحدّث مع أحد، قد أتمكّن من اثبات أنني أقوم بعملي بطريقة جيدة." وتضيف: "من الصعب على النساء أن يتوفّقفن عن الشكّ في قدراتهنّ لأنهنّ دائماً ما يسألن أنفسهنّ إذا كنّ يقُمن بعملهنّ بشكل جيّد. عدم الشكّ بأنفسهنّ يشجّع المزيد من النساء على الدخول الى عالم البيانات وعالم التكنولوجيا."   

شارك القصة: