جينيث بيدويا ليما – الفائزة بجائزة القلم الذهبي والمحاربة من أجل حرية الصحافة

  • 16-09-2020
  • 0 تعليق
Post Image

بقلم كوليت دافيدسون

 

بصفتها الفائزة بجائزة القلم الذهبي لمنظمة وان-ايفرا لهذا العام، تواصل جينيث بيدويا ليما الكفاح من أجل حرية الصحافة والعدالة لضحايا العنف الجنسي - بدءًا من حياتها.

لقد كان الطريق طويلاً للشفاء بالنسبة لجينيث بيدويا ليما التي تعرضت لاعتداء جنسي في آذار/مايو 2000 بينما كانت تكتب عن قصة لجريدة El Espectador.

في خضم النزاع المسلح في كولومبيا، كانت بيدويا تزور سجن "لا موديلو" في بوغوتا للتحقيق في مبيعات الأسلحة المزعومة بين القوات شبه العسكرية ومسؤولي الدولة. هناك، تم اختطاف بيدويا وتعذيبها والاعتداء عليها جنسياً من قبل ثلاثة من القوات شبه العسكرية.

لم يؤثّر بها الحدث على المستوى الشخصي فحسب، بل على المستوى المهني أيضاً، وقام بتوجيه عملها الصحفي منذ ذلك الحين. أصبحت الآن صوتاً دولياً يدين العنف الجنسي في بلدها الأم كولومبيا وحول العالم، وقد مُنحت العديد من الجوائز - بالإضافة إلى القلم الذهبي للحرية من منظمة وان-ايفرا لشجاعتها. لكن التجربة لم تأت بدون ثمن.

تقول بيدويا، التي تعمل حاليًا كصحافية ومحررة في El Tiempo: "هذه الجوائز هي استجابة لتضحية شخصية استمرت لسنوات عديدة. منذ أن تعرضت للاختطاف، كانت لي مسيرة مهنية ناجحة للغاية وأنا ممتنة لذلك، لكنني ضحّيت بحياتي الشخصية بطريقة لا تُقاس".

أصبحت قضية الاعتداء الجنسي على بيدويا منذ ذلك الحين هي الأولى من نوعها في كولومبيا التي تُعرض على محكمة دولية، عندما تم تقديمها إلى محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان في تموز/يوليو 2019.

تقول بيدويا: "يشكل هذا سابقة فيما يتعلق بحرية الصحافة في المنطقة ويعني المزيد من التنازلات والعمل لأنه ليس مجرد حالتي الشخصية. لدى هذه القصة القدرة على التأثير على الصحافيات اللواتي يعملن للأسف في مواقف محفوفة بالمخاطر."

حتى إذا كانت بيدويا تعمل بشكل أساسي في مكتب التحرير في El Tiempo، فقد واصلت تحقيقاتها في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي وتقضي معظم وقتها في عبور البلاد تتحدث إلى الضحايا لتوثيق الانتهاكات. كما تشارك في مؤتمرات حول الاعتداء الجنسي وتواصل رفع مستوى الوعي حول هذه القضية.

منذ عام 2009 ، أدارت حملة "No Es Hora De Caller" (لم يحن وقت الصمت) لتسليط الضوء على الإفلات من العقاب في حالات العنف الجنسي في النزاع المسلح في كولومبيا. وقد أنشأت مؤخرًا مبادرة #MiVozCuenta (صوتي مهم)، للتنديد بالاستغلال الجنسي التجاري للأطفال والسماح للضحايا بسرد قصصهم الخاصة.

تقول بيدويا: "للأفضل أو للأسوأ، كل ما أفعله مرتبط بما حدث لي منذ 20 عامًا. من المستحيل كصحافي أن تفصل نفسك عن شيء صعب كالذي عانيته."

"لقد سمحت لي مهنة الصحافة بخلق المزيد من الوعي حول هذه الجريمة الفظيعة بربط الكثير من تجربتي الشخصية بعملي، وتوثيق القضايا الأخرى المتعلقة بالعنف ضد المرأة."

وبينما تكرس بيدويا عملها لقضايا المساواة بين الجنسين وشجب العنف الجنسي، فإنها تدرك أيضًا الحاجة إلى حرية الصحافة في بلدها. كان هناك تقدم في الحرب الداخلية في كولومبيا، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار التاريخي في عام 2016 الذي أوشك على إنهاء الصراع وحل حركة فارك في عام 2017.

لكن العنف استؤنف منذ ذلك الحين، ولا يزال الصحافيون في كولومبيا يقعون ضحايا للهجمات والتهديدات والاختطاف والقتل، وغالباً ما يمارسون الرقابة الذاتية من أجل حماية أنفسهم. تم اعتراض اتصالات العديد منهم أو واجهوا وصمة عار بسبب تقاريرهم. منحت مراسلون بلا حدود كولومبيا تصنيف 130 في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2020.

تأمل بيدويا أن يؤدي فوزها بجائزة القلم الذهبي للحرية إلى رفع مستوى الوعي بشأن محنة جميع الصحافيين في كولومبيا الذين يقاتلون لإخبار القصص التي لم تُروَ، ويخاطرون بحياتهم للوصول إلى الحقيقة.

تقول بيدويا: "يحتاج الصحافيون في كولومبيا إلى الإبلاغ عن الحرب، وتهريب المخدرات، والصراعات بين الجماعات شبه العسكرية والجماعات المسلحة، وفي نفس الوقت، إعلام الجمهور ورواية هذه القصص."

"لا يمكننا التوقف عن سرد هذه القصص. هذه الجائزة تعترف بهذا العمل. إنه دعم كبير للصحافيين لإظهار أن عملهم يمكن أن يغير واقع مجتمعات بأكملها."

شارك القصة: